آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
112
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
فعله هو الاول و الاخر ، و غاية كل شى كفاعله تمامه و تمام كل شى انما هو ما يكون واجدا له بنحو اتم و اكمل مما هو عليه فى مقامه وحده ، فيكون واجدا له من دون فقد لجهة من جهاته الوجوديه و الا لم يكن اتم و اكمل مما هو عليه فى مرتبته وحده . و كل مرتبة من مراتب الاستكمال فى الحركات الاستكمالية غايتها القريبة هى المرتبة التى بعدها بلا فصل فتلك المرتبه حسب ما ذكرناه واجدة لجميع جهات المرتبة الاولى و هكذا الى ان يتصل بغاية اخيرة هى غاية الغايات لجميع المراتب فهى واجدة لجميع وجدانات المراتب وجهاتها الذاتية الوجودية بحيث لا يشذّها منها شى بصورة الوحدة و البساطة و الجمع و الاجمال ، و ذلك الجمع و الاجمال كاشف عن ذلك الفرق و التفصيل ، و الا لم يكن جمعا و اجمالا له و الاعراض تابعة لموضوعاتها و الموضوعات مشخصات لها ، فان كل موضوع فاعل بمعنى ما به يعرضه « 1 » و شريك لعلته اذا الفيض يمر من الفاعل به اولا ثم به بعرضه ، اذ موضوع العرض ان كان مجردا كان العرض عرضا لازما له و الا لزم كون ما فرضناه مجردا ماديا ، هذا خلف . و تخلل الجعل بين اللازم و الملزوم يلازم انفكاك اللازم عنه اذ طباع وجد فوجد فيه و اوجد « 2 » فاوجد « 3 » فيه يلازم الانفكاك فيكون متحدا مع العرض جعلا ، و الاتحاد فى الجعل يلازم الاتّحاد فى الوجود و ان كان ماديا ، فان كان العرض لازما له ، فقد اتضح مما ذكرناه ، و ان كان مفارقا لم يكن الموضوع واسطة فى قبول القابل له فقط بان يكون هو قابلا له اولا و بتوسطه مادته ، اذ كل فعلية بما هى فعلية تابى بذاته عن فعلية اخرى و لا شرطا و معدا فقط لقبول مادته له ، و الا لزم ورود العرض عليها و حلوله فيها من دون قيامه به ، فيكون صورة اخرى ، فان كانت مكافئة للموضوع لزم حلول صورتين فى مادة واحدة فى مرتبة واحدة و هو محال ، كوجود فصلين محصلين لجنس واحد فى مرتبة واحدة كما قرروه فى مقامه ، فيكون اعلى و اكمل منه لتاخرها فى الورود على المادة عنه و تاخر استكمال المادة لها عن استكمالها به ، فيكون صورة اكمل من الصورة الاولى ، فلا يكون عرضا و لا الصورة الاولى موضوعة لها ، هذا خلف . و اذا لم يكن واسطة فى قبول القابل فقط و لا شرطا و معدا لقبوله فقط فيكون واسطة
--> ( 1 ) . الف : لعرضه . ( 2 ) . الف : اوجده . ( 3 ) . ص : فواجد .